ابو سهل عيسى المسيحي

119

المائة في الطب

الرطب باعتدال ، والثاني تابع للمزاج المكتسب بالتدبير المرطب للبدن ، والأبدان الغليظة منها ما لحمه كثير وليس هو سمين بتة وهي الأبدان الحارة الرطبة ، ومنها ما لحمه كثير وسمنه قليل وهي الأبدان الرطبة التي حالها في الحرارة والبرودة حالة معتدلة ، ومنها ما شحمه ولحمه جميعا كثيران وهي الأبدان الباردة الرطبة ومنها ما / شحمه كثير ولحمه قليل وهي الأبدان الباردة التي حالها في الرطوبة واليبس حال معتدلة . فاما الأبدان القضيفة فاشدها قضفا ما هو حار يابس معا لان ما هو كذلك فلحمه وشحمه جميعا قليلان وبعد هذا في القضافة البدن اليابس المزاج المعتدل في الحرارة والبرودة لان هذا أيضا قليل اللحم قليل الشحم الا انه ليس بعديم الشحم وبعد هذا البدن الحار المعتدل في اليبوسة والرطوبة فان هذا عديم الشحم لكنه ليس بكثير قلة اللحم وآخرها كلها البدن البارد واليابس وذلك ان هذا وان كان قضيفا فان له شحما مبثوتا فيما بين لحمه . والنبض في القضافة يكون أعظم وأشد تفاوتا منه في العبولة ، واما أعظم فلانه يتبع القضافة سعة القضاء الذي حول العرق الذي يتحرك فيه عند انبساطه فيمكن القوة تحريكه مسافة البعد ، والعبولة تتبعها ضيق هذا الفضاء فلا يبعد وإذا كانت أكثر ضغطت العرق « 1 » فيكون حركة العرق « 2 » في مسافة اقصر بحسب ذلك ( اما أشد تفاوتا ) « 3 » ولأنه متى تحرك في القضافة أعظم من غير زيادة الحاجة وجب ان ينقص بحسب ذلك من التواتر ، وفي العبولة تزيد في السرعة بمقدار ما / ينقص من العظم ويدرك

--> ( 1 ) « العرق » في علي كدة : العروق ( 2 ) « حركة العرق » في علي كدة : حركة العروق . ( 3 ) زائدة في علي كدة .